هل تقبل توبة الزانية

توبة الزانية


 فلا ريب في أن الزنا من من أفحش الذنوب، ومن أكبر الكبائرالتي تجلب غضب الله ولا سيما إذا كان من محصنة، لكن مهما عظم الذنب، فإن من سعة رحمة الله، وعظيم كرمه، أنه يقبل التوبة، بل ويفرح بتوبة العبد، ويحب التوابين، ويبدل سيئاتهم حسنات، فإذا صدقت في التوبة، فأبشري بقبولها، وعفو الله عنك.
 والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود إليه، مع الستر على النفس، وعدم المجاهرة بالذنب. فهذا هو كفارة معصيتك، ولا تلزمك كفارة بالصيام أو الإطعام
واعلمي أن من صدق التوبة أن يجتنب العبد أسباب المعصية، و يقطع الطرق الموصلة إليها، ويحسم مادة الشر. فاحذري من التهاون في التعامل مع الرجال الأجانب، واشغلي وقتك بما ينفعك في دينك ودنياك، واحذري من الوقوع فيما سمى بالعادة السرية
وإذا تقدم إليك من ترضين دينه وخلقه، فلا تترددي في قبوله زوجا؛ فإن الزواج يجب على من يخشى على نفسه الوقوع في الحرام رجلا كان أو امرأة.
  قال البهوتي ( الحنبلي):  وَيَجِبُ النِّكَاحُ بِنَذْرٍ، وَعَلَى مَنْ يَخَافُ بِتَرْكِهِ زِنًا، وَقَدَرَ عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ، وَلَوْ كَانَ خَوْفُهُ ذَلِكَ ظَنًّا, مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إعْفَافُ نَفْسِهِ وَصَرْفِهَا عَنْ الْحَرَامِ, وَطَرِيقُهُ النِّكَاحِ.
  وقال المرداوي -عند الكلام على أقسام النكاح-:  حيث قلنا بالوجوب، فإن المرأة كالرجل في ذلك.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

© Copyright 2015. Website by Way2themes - Published By Gooyaabi Templates